حيدر حب الله
124
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
6 - 3 - فهرست النجاشي ، مطالعة للخصائص والعناصر والتأثيرات للقيام برصد مختصر لفهرست النجاشي ، يمكن الإشارة إلى ما يلي : 1 - يعتبر هذا الكتاب من أوائل الفهارس الشيعية الواصلة إلينا وإن سبقته فهارس أخرى قد ألّفت ، كما صرّح بذلك الطوسي في مقدّمة فهرسته ، حين ذكر أنّ بعض شيوخ الطائفة الشيعية قد ألّفوا فهارس ، ومن أبرزها ما ألّفه الشيخ أحمد بن الحسين الغضائري « 1 » ، الذي سيأتي الحديث عنه مفصّلًا إن شاء الله تعالى . 2 - يختصّ الكتاب بذكر مصنّفات الشيعة ، كما صرّح في مقدّمة كتابه ، حيث قال : « أما بعد ، وقفت على ما ذكره السيد الشريف - أطال الله بقاءه وأدام توفيقه - من تعيير قوم من مخالفينا أنه لا سلف لكم ولا مصنّف . وهذا قول من لا علم له بالناس ولا وقف على أخبارهم ، ولا عرف منازلهم وتاريخ أخبار أهل العلم ، ولا لقي أحداً فيعرف منه ، ولا حجّة علينا لمن لم يعلم ولا عرف . وقد جمعت من ذلك ما استطعته ، ولم أبلغ غايته ؛ لعدم كثرة الكتب . . » « 2 » ، ويقصد بالشيعة هنا المعنى العام ، حيث يدخل فيهم ( الاثني عشرية ، والزيدية ، والإسماعيلية ، والفطحيّة ، والواقفية و . . ) . وإضافةً لذكره مصنّفي الشيعة ، ذكر النجاشي بعض المؤلّفات لغير الشيعة ، والتي رواها أصحابها عن المشايخ الشيعة أو تصبّ في مصلحة الشيعة « 3 » ؛ لذا ذهب السيد الخوئي ( 1413 ه - ) إلى أنّ الأصل فيمن يذكره النجاشي أن يكون
--> ( 1 ) الطوسي ، الفهرست : 2 . ( 2 ) النجاشي ، الفهرست : 3 . ( 3 ) محمد تقي التستري ، قاموس الرجال 1 : 25 .